الدَّين يُقصَدُ منها (¬١) المالُ؛ كالحَوالةِ، (فَأَمَّا فِي غَيْرِ ذَلِكَ فَلَا)؛ لمَا سَبَقَ.
(الرَّابِعُ: المَالُ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ المَالُ؛ كَالْبَيْعِ)، والأجلِ، والخِيارِ فِيهِ، (وَالْقَرْضِ، وَالرَّهْنِ، وَالْوَصِيَّةِ لَهُ)؛ أيْ: لمُعَيَّنٍ، والوقفِ (¬٢) عَلَيهِ، وقِيلَ: إنْ مَلَكَه، وتسميةِ مهرٍ، ورِقِّ مَجْهولِ النَّسَب، (وَجِنَايَةِ الْخَطَأِ: يُقْبَلُ فِيهِ شَهَادَةُ (¬٣) رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَشَاهِدٌ وَيَمِينُ المُدَّعِي)، قدَّمه في «الكافي» و «المستوعب» و «الفروع»، وجَزَمَ به في «المحرَّر» و «الوجيز»؛ لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين … ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] (¬٤)، نَصَّ على المُدايَنةِ، وقِسْنا عَلَيهِ سائرَ ما ذَكَرْنا، ولِأنَّ المقصودَ منها المالُ، أشْبَهَت الشَّهادةَ بنفْسِ المالِ.
ولا خِلافَ أنَّ المالَ يَثبُتُ بشهادةِ النِّساء مع الرِّجال (¬٥)؛ للنَّصِّ.
وأكْثَرُ العلماء يَرَونَ ثُبوتَ المال لمُدَّعِيهِ بشاهدٍ ويمينٍ؛ لمَا رَوَى الشَّافِعِيُّ، وأحمدُ، ومسلمٌ، عن عَمْرِو بنِ دِينارٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ قَضى بيمينٍ وشاهِد»، زاد الشافعي: قال (¬٦) عَمْرو (¬٧): «في الأموال»،