وعَنْهُ: تجوز (¬١) مُطلَقًا، ذَكَرَها ابنُ عَقِيلٍ، وقدَّمها في «التَّبصرة».
(فَيَقُولُ: اشْهَدْ عَلَى شَهَادَتِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّ فُلَانَ بنَ فُلَانٍ، وَقَدْ عَرَفْتَهُ بِعَيْنِهِ (¬٢) وَاسْمِهِ وَنَسَبِهِ، أَقَرَّ عِنْدِي وَأَشْهَدَنِي (¬٣) عَلَى نَفْسِهِ طَوْعًا (¬٤) بِكَذَا، أَوْ شَهِدْتُ عَلَيْهِ، أَوْ أَقَرَّ عِنْدِي بِكَذَا (¬٥)، هذا وَجْهُ تعداد (¬٦) الشَّهادة.
وظاهِرُه: أنَّه إذا اسْتَرْعَى غَيرَه؛ لم يَجُزْ أنْ يَشهَدَ حتَّى يَستَرْعِيَه بعَينه.
ورجَّح في «المغْنِي»، وقدَّمه في «الكافي» و «الشَّرح» (¬٧): أنَّه يَجُوزُ أنْ يَشْهَدَ؛ لحصولِ (¬٨) الاِسْتِرْعاءِ.
(وَإِنْ (¬٩) سَمِعَهُ يَقُولُ: أَشْهَدُ عَلَى فُلَانٍ بِكَذَا؛ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْهَدَ) مِنْ غَيرِ ذِكْرِ سببٍ ولا شهادةٍ عِنْدَ الحاكم؛ لِأنَّ شاهد (¬١٠) الأصْلِ لم يَسْتَرْعِه الشَّهادةَ؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ أنَّ ذلك وَعْدٌ، ويَحتَمِلُ أنْ يريد (¬١١) بالشَّهادة العِلْمَ، فلم يَجُزْ أنْ يَشهَدَ مع الاِحْتِمالِ، بخِلافِ ما إذا اسْتَرْعاهُ؛ لِأنَّه لا يَستَرْعِيهِ إلاَّ على واجِبٍ.
فإنْ قِيلَ: لو سَمِعَ رجلاً يقُولُ: لِفُلانٍ عليَّ ألْفُ دِرْهَمٍ؛ جازَ أنْ يَشهَدَ