إلى سببِه يَزُولُ الاِحْتِمالُ، أشْبَهَ ما لو اسْتَرْعاهُ.
ويُؤدِّيها الفَرْعُ بصِفةِ تَحمُّلِه، ذَكَرَه جماعةٌ، قال في «المنتخب» وغَيره: وإلَّا لم يَحكُمْ بها.
وفي «التَّرغيب» و «الرِّعاية»: أنَّه يَكْفِي العارِفَ: أشْهَدُ على شهادةِ فُلانٍ بكذا.
ويشترطُ (¬١): أنْ يُعيِّنا شاهِدَي الأصلِ، ويسميانهما (¬٢).
تنبيهٌ: إذا سَمِعَه خارِجَ مَجلِسِ الحاكِمِ يَقُولُ: عِنْدِي شَهادةٌ لِزَيدٍ، أوْ أشْهَدُ بكذا؛ لم يَصِرْ فَرعًا، فلو شَهِدَ عِنْدَ الحاكم، فعُزِلَ؛ فهل (¬٣) يَصِيرُ الحاكِمُ المعزولُ فَرعًا على الشَّاهِد؟ قال ابنُ حَمْدانَ: يَحتَمِلُ وَجْهَينِ.
(وَتَثْبُتُ شَهَادَةُ شَاهِدَيِ (¬٤) الْأَصْلِ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ يَشْهَدَانِ (¬٥) عَلَيْهِمَا)، قال الإمامُ أحمدُ: لم يَزَل النَّاس على هذا (¬٦)، (سَوَاءٌ شَهِدَا (¬٧) عَلَى كُلِّ (¬٨) وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ شَهِدَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا (¬٩) شَاهِدٌ مِنْ شُهُودِ الْفَرْعِ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬١٠)، وقدَّمه الجَماعةُ، وجَزَمَ به في «الوجيز»، وقِيلَ: هو إجماعٌ؛ كما لو شَهِدَا بنَفْسِ الحقِّ، ولِأنَّ شهودَ الفَرْع بَدَلٌ من (¬١١) شُهودِ الأصْل، فاكْتُفِيَ بمِثْلِ عَدَدِهم.