(وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بنِ بَطَّةَ: لَا يَثْبُتُ حَتَّى يَشْهَدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى كُلِّ شَاهِدِ أَصْلٍ شَاهِدَا (¬١) فَرْعٍ)، اختاره المُزَنِيُّ؛ لِأنَّ شاهِدَي الفرعِ يُثبِتانِ شَهادةَ شاهِدَي الأصْلِ، فلا (¬٢) يَثبُتُ شهادةُ كلٍّ منهما بواحدٍ، كما لا يَثبُتُ إقْرارُ مُقِرَّيْنِ بشَهادةِ اثنَينِ يَشهَدُ كلٌّ منهما على واحِدٍ.
وفي «المحرَّر» تخريجٌ: أنَّه يكفي (¬٣) شهادةُ فَرعَينِ بشَرطِ أن (¬٤) يشهَدَ (¬٥) على كلِّ واحِدٍ من الأصلَينِ.
وفي «الكافي» و «الشَّرح»: أنَّ هذا قَولُ ابنِ بطَّةَ، وجَزَمَ به ابنُ هُبَيرةَ عن أحمدَ؛ لِأنَّه إثْباتُ قَولِ اثْنَين، فَجَازَ بشاهِدَينِ؛ كالشَّهادة على إقْرارِ نَفْسَينِ.
وعَنهُ: يكفي (¬٦) شهادة رجلٍ على اثنَينِ، ذَكَرَه القاضي وغَيرُه.
فرعٌ: يتحمَّلُ (¬٧) فرعٌ على فرعٍ، ولا يَجُوزُ لشاهِدِ أصْلٍ أنْ يكونَ فَرعًا على أصلٍ آخَرَ معه، ولا أنْ يُزَكِّيَ أصلَ رَفيقِه في الشَّهادة (¬٨).
(وَلَا مَدْخَلَ لِلنِّسَاءِ فِي شَهَادَةِ الْفَرْعِ)، نَصَرَه القاضِي وأصحابُه، وقدَّمه في