لكلِّ حقٍّ بعضُ البيِّنة.
وقال القاضِي: ويَحتَمِلُ أنْ لا يصحَّ (¬١)؛ لِأنَّ اليمينَ حُجَّةٌ في حقِّ الواحِدِ، فإذا رَضِيَ بها اثْنانِ؛ صارَت الحُجَّةُ في حقِّ كلِّ واحِدٍ منهما ناقِصَةً، والحُجَّةُ الناقصةُ (¬٢) لا تَكمُلُ بِرِضَا الخَصْمِ؛ كما لو رَضِيَ أنْ يَحكُمَ بشاهِدٍ واحِدٍ.
(وَإِنْ أَبَوْا؛ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا)، بغَيرِ خِلافٍ نَعلَمُه (¬٣)؛ لِأنَّه مُنكِرٌ لكلِّ واحِدٍ منهم.
وحَكَى الإصْطَخْرِيُّ: أنَّ إسماعيلَ بنَ إسْحاقَ القاضِيَ حلَّف رجلاً بحقٍّ لِرَجُلَينِ يمينًا واحِدةً، فخَطَّأَه أهلُ عَصْرِه.
فرعٌ: إذا تَوَكَّلَ لجماعةٍ (¬٤) في دَعْوى واحِدةٍ في حُقوقٍ؛ صحَّ دَعْواهُ بالكلِّ دَفْعةً واحِدةً، وهل تَكفِي يمينٌ للكُلِّ، أوْ أيْمانٌ؟ فِيهِ وَجْهانِ.
ومَن ادَّعَى على زَيدٍ شَيئًا بدَعاوى في مَجلِسٍ واحدٍ؛ فلِكلِّ دَعْوى يمينٌ. وقِيلَ: ضِدُّه.
وإنِ ادَّعَى الكلَّ دَعْوى واحدةً؛ فيمينٌ واحِدةٌ.
وإنِ ادَّعَى ربُّ الماشِيَةِ أنَّه كان باعَها في حَولها، ثُمَّ اشْتَراها، أوْ أخْرَجَ الفَرْضَ إلى ساعٍ آخر (¬٥)؛ فهل يَحلِفُ وُجوبًا، أو اسْتِحْبابًا؟ على وَجْهَينِ.