شَيئًا، وإذا مات؛ لم يحلف (¬١) وَرَثَتُه، وإنْ ماتَ ولم يَنكُلْ؛ حَلَفُوا.
ولو كان في الوَرَثة غائبٌ فحضرَ (¬٢)، أوْ مَجْنونٌ فأَفاقَ؛ حَلَفَ وأخَذَ حَقَّه، ولا يَحتاجُ إلى إعادةِ الشهادة (¬٣).
وقِيلَ: إنْ كان المخلَّفُ دارًا، فَحَلَفَ أحَدُهم؛ اشْتَرَكُوا فِيمَا أَخَذَه، فلو (¬٤) وَصَّى لِاثْنَينِ مع شاهِدٍ، والآخَرُ مَجْنونٌ أوْ غائبٌ، ثُمَّ زَالَ المانِعُ؛ أُعيدت (¬٥) الشَّهادةُ مع يَمِينِه، ولا يُجزِئُ يمينٌ قَبْلَ الشَّهادة والتَّزكِيَة.
الثَّانِيَةُ: إذا كان لمَيِّتٍ دَينٌ بشاهِدٍ، وعَلَيهِ دَينٌ، فلم يَحلِف الوارِثُ مع الشَّاهِدِ؛ فهل للغريم أنْ يَحلِفَ؟ قال ابنُ حَمْدانَ: يَحتَمِلُ وَجْهَينِ، والأصحُّ: إنْ قُلْنا التَّرِكة للوارِث، وتُوفَّى (¬٦) مِنْ حَيثُ شاء (¬٧): لم يَحلِفِ الغَريمُ، وإنْ قُلْنا: لا تَنتَقِلُ التَّرِكةُ إلَيهِ قَبْلَ الوفاء؛ حَلَفَ الغَريمُ: أنِّي أسْتَحِقُّ مِنْ دَينِي على الميِّت، أوْ أنَّ له عَلَيهِ دَينَ كَذَا.
الثَّالِثَةُ: إذا ادَّعَى الإمامُ أوْ نائبُه حقًّا لِبَيتِ المالِ، أو ادَّعى (¬٨) وَكِيلُ الفقراء حَقًّا لهم مِنْ وصيَّةٍ ونَحوِها، أوِ ادَّعَى ناظرُ (¬٩) وَقْفٍ أوْ قَيِّمَ مَسجِدٍ حقًّا لهما، فأنْكَرَهما المدَّعَى عَلَيهِ، ولم يَحلِفْ؛ قُضِيَ عَلَيهِ بالنُّكول، وأُخِذَ منه المدَّعَى به (¬١٠).