وفي (¬١) «عُيونِ المسائل»: يُصدَّقُ في (¬٢) سِنٍّ يَبلُغُ في مِثْلِه، وهو تِسْعُ سِنِينَ، ويَلزَمُه بهذا البُلوغِ ما أَقَرَّ به، قال: وعلى قِياسِه الجارِيَةُ.
فإن ادَّعى أنَّه أنْبَتَ بعِلاجٍ أوْ دَواءٍ، لا بالبُلوغِ؛ لم يُقبَلْ، ذَكَرَه المؤلِّفُ في «فَتاوِيهِ».
أمَّا لو قال بَعْدَ البُلوغ: لم أكُنْ بالِغًا وَقْتَ الإقرار؛ قُبِلَ قَولُه مع يمينه، جَزَمَ به في «المغْنِي» و «الشَّرح»؛ لِأنَّ الأصْلَ الصِّغَرُ.
والثَّاني: لا يُقبَلُ؛ لِتَعلُّقِ الحقِّ بذِمَّتِه ظاهِرًا.
ولو ادَّعَى أنَّه كان زائلَ العَقْل؛ لم يُقبل (¬٣) إلَّا ببيِّنةٍ؛ لِأنَّ الأصلَ السَّلامةُ.
وذَكَرَ الأَزَجِيُّ: يُقبل (¬٤) إذا كان عُهِدَ منه جُنونٌ في بعض أوْقاته، قال في «الفروع»: ويتوجَّه قَبولُه ممَّن غَلَبَ عَلَيهِ.
(وَكَذَلِكَ العَبْدُ المَأْذُونُ لَهُ فِي التِّجَارَةِ)؛ قِياسًا عَلَيهِ، بل (¬٥) هذا أَوْلَى؛ لأِنَّه مُكلَّفٌ، ولا يُحبَسُ به.
وفي «الموجز» و «التَّبصرة»: يَصِحُّ بَعْدَ حَجْرِ سيِّدِه، نَقَلَ ابنُ مَنصُور: إذا أَذِنَ لِعَبده فأَقَرَّ؛ جَازَ (¬٦)، وإنْ حَجَرَ عَلَيهِ وفي يَدِه مالٌ، ثُمَّ أَذِنَ فأقرَّ به؛ صَحَّ، ذَكَرَه الأَزَجِيُّ وصاحِبُ «الترغيب» وغَيرُهما.
(وَلِا يَصِحُّ إِقْرَارُ السَّكْرَانِ)؛ أيْ: في حالِ غَيرِ إفاقَتِه، نَصَرَه في