«الشَّرح»، وجَزَمَ به في «الوجيز» وغَيره؛ لِأنَّه غَيرُ عاقِلٍ فلم يَصِحَّ منه كالمجْنونِ، ولِأنَّه لا يُوثَقُ بصِحَّة قولِه (¬١).
(وَيَتَخَرَّجُ: صِحَّتُهُ (¬٢)، بِنَاءً عَلَى طَلَاقِهِ)؛ لِأنَّ أفْعالَه تَجْرِي مَجْرَى أفْعالِ الصَّاحِي.
وقال في «الكافي»: السَّكرانُ بمَعْصِيةٍ؛ حُكْمُ إقْرارِه حُكْمُ طَلاقِه.
قال في «الشَّرح»: أمَّا مَنْ زَالَ عَقْلُه بسببٍ مُباحٍ؛ فلا يَصِحُّ إقراره (¬٣) بغَيرِ خِلافٍ (¬٤).
(وَلَا يَصِحُّ إِقْرَارُ المُكْرَهِ)؛ لقوله ﵇: «رُفِعَ عن أُمَّتِي الخَطَأُ، والنِّسيانُ، وما اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ» (¬٥)، ولِأنَّه قَولٌ أُكْرِهَ عَلَيهِ بغَيرِ حقٍّ، فلم يَصِحَّ منه (¬٦)؛ كالبيع.
فَعَلَى هذا: تَحرُمُ الشَّهادةُ عَلَيهِ، وكَتْبُ حجَّةٍ (¬٧) عَلَيهِ، قاله في «النُّكَت».
(إِلَّا أَنْ يُقِرَّ بِغَيْرِ مَا أُكْرِهَ عَلَيْهِ (¬٨)، مِثْلَ أَنْ يُكْرَهَ عَلَى الْإِقْرَارِ لإِنْسَانٍ (¬٩)، فَيُقِرَّ لِغَيْرِهِ، أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِطَلَاقِ امْرَأَةٍ، فَيُقِرَّ بِطَلَاقِ غَيْرِهَا، أَوْ عَلَى الْإِقْرَارِ بِدَنَانِيرَ، فَيُقِرَّ بِدَرَاهِمَ؛ فَيَصِحُّ) إقْرارُه؛ لِأنَّه أَقَرَّ بما (¬١٠) لم يُكرَهْ عَلَيهِ،