والثَّاني: يَصِحُّ؛ لِأنَّه لو أَخْبَرَ عن شَيءٍ لو صَدَقَ فيه ثَبَتَ اسْتِحْقاقُ الوارِثِ له؛ فلا بدَّ (¬١) من القَبول.
وفي «الروضة» و «الانتصار»: لا يَصِحُّ لِوارِثِه بِدَينٍ ولا غَيرِه.
(وَإِنْ أَقَرَّ المَرِيضُ بِوَارِثٍ؛ صَحَّ)، صحَّحه في «المحرَّر» و «الشَّرح»، وقدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»؛ لِأنَّه إقرارٌ (¬٢) لِغَيرِ وارِثٍ، فَصَحَّ؛ كما لو لم يَصِرْ وارِثًا.
(وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ)؛ لِأنَّه حِينَ الموتِ وارثٌ، وكما لو أَقَرَّ لِوارِثٍ بمال (¬٣).
وجَوابُه: هُنا إقْرارٌ بمالٍ مِنْ طَرِيقِ الحُكْم، وهناك (¬٤) مِنْ طَرِيقِ الصَّريح، والأُصولُ فرَّقَتْ بَينَ الإقرارين (¬٥).
(وَإِنْ أقرَّ (¬٦) بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ فِي صِحَّتِهِ؛ لَمْ يَسْقُطْ مِيرَاثُهَا)؛ لِأنَّه مُتَّهَمٌ، وكما لو طلَّقها في مرضه (¬٧).
تنبيهٌ: يَصِحُّ إقْرارُ المريض بإحْبالِ الأَمَةِ؛ لِأنَّه يَملِكُ ذلك، فَمَلَكَ الإقْرارَ به.
وكذا كلُّ ما (¬٨) مَلَكَه؛ مَلَكَ الإقْرارَ به.
فإذا أَقَرَّ بذلك ثُمَّ ماتَ؛ فإنْ بيَّن (¬٩) أنَّه اسْتَوْلَدَها في مِلْكِه؛ فَوَلَدُه حُرُّ