كما تَقدَّمَ في الفرائض (¬١).
ولو مات المنكِرُ، والمقِرُّ وارثه (¬٢)؛ ثَبَتَ نَسَبُ المقَرِّ به منهما.
وقِيلَ: لا يَثبُتُ، لكن (¬٣) يُعطِيهِ الفاضِلَ في يَدِه عن إرْثِه.
فلو مات المقِرُّ بَعْدَ ذلك عن بني (¬٤) عمٍّ، وكان المقِرُّ أخًا؛ ورِثَه دُونَهم على الأوَّل، وعلى الثَّاني: يَرِثُه دُونَ المقَرِّ به.
ولو مات المقِرُّ بنسبٍ مُمكِنٍ، ولم يَثبُتْ، ولم يُخلِّفْ وارِثًا مِنْ ذَوِي سَهْمٍ، ولا رحمٍ (¬٥)، ولا مَولًى سِوَى المقَرِّ به (¬٦)؛ جُعِلَ الإقْرارُ كالوصيَّة، فيُعْطَى ثُلُثَ المال في وَجْهٍ، وفي الآخَر جميعَه، وقِيلَ: لا يُجعَلُ كالوصيَّة، ويكُونُ الإرْثُ لِبَيتِ المالِ.
(وَإِنْ أَقَرَّ (¬٧) مَنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ (¬٨) بِنَسَبِ وَارِثٍ؛ لَمْ يُقْبَلْ، إِلَّا أَنْ يُصَدِّقَهُ مَوْلَاهُ)، نَصَّ عَلَيهِ (¬٩)؛ لِأنَّ الحقَّ له، فلا يُقبَلُ إقْرارُه بما يُسقِطُه.
ويَتخرَّجُ: أنْ يُقبَلَ بِدُونِه، اخْتارَهُ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين (¬١٠).
ومُقتَضاهُ: أنَّه إذا لم يكُنْ عَلَيهِ وَلاءٌ؛ فإنَّه يُقبَلُ إقْرارُه بكلِّ وارِثٍ، حتَّى أخٍ أوْ عَمٍّ، بشَرْطِ إمْكانِه وتصديقِه إنْ كان مُكلَّفًا.