لم يُقِرَّ به، فإنْ عاد المقِرُّ فادَّعاهُ لنفسه، أوْ لثالثٍ (¬١)؛ قُبِلَ منه، ولم يُقبَلْ بَعدَها عَوْدُ المقَرِّ له أوَّلاً (¬٢) إلى دَعْواه.
(وَفِي الآْخَرِ: يُؤْخَذُ المَالُ إِلَى بَيْتِ المَالِ)، فيُحفَظُ له حتَّى يَظهَرَ مالِكُه؛ لِأنَّه بإقْراره خَرَجَ عن مِلْكِه، ولم يَدخُلْ في مِلْكِ المُقَرِّ له، وكلُّ (¬٣) واحِدٍ منهما يُنْكِرُ ملكه (¬٤)، فهو كالمال الضَّائع، فَعَلَى هذا: يُحكَمُ بحُرِّيَّتِهما، ذَكَره في «المحرَّر». وعُلِم منه: أنَّه إذا أكْذَبَه؛ أنَّه يَبطُلُ إقْرارُه قَولاً واحدًا، وعلى الثَّاني: أيُّهما (¬٥) غَيَّرَ قَولَه؛ لم يُقبَلْ مِنْهُ. واللهُ أعْلَمُ (¬٦).