فإنْ كان ببلدٍ يَتعامَلُونَ بها عَدَدًا؛ فالوَجْهانِ.
وإنْ قال: له عَلَيَّ دِرْهَمٌ كبيرٌ؛ لَزِمَه دِرْهَمٌ إسْلامِيٌّ وَازِنٌ؛ لِأنَّه كبيرٌ في العُرف، وكذا (¬١) لو قال: دُرَيهِمٌ؛ لِأنَّ التَّصغِيرَ قد يكُونُ لِصِغَرِه في ذاته، وقد يكُونُ لِقِلَّةِ قَدْره عِندَه، وقد يكُونُ لمَحَبَّتِه، قال في «الفُروع»: ويَتَوَجَّهُ في دُريهِمٍ؛ يقبلُ (¬٢) تفسيرُه.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي رَهْنٌ، وَقَالَ المَالِكُ: وَدِيعَةٌ؛ فَالْقَوْلُ قَوْلُ المَالِكِ مَعَ يَمِينِهِ)؛ لِأنَّ العَينَ ثبتت (¬٣) له بالإقْرار، وادَّعى المقرُّ (¬٤) دَينًا، فكان القَولُ قَولَ مَنْ يُنكِرُه، وكما لو (¬٥) ادَّعَى ذلك بكلامٍ مُنفَصِلٍ، نَقَلَ أحمدُ بنُ سعيدٍ: إذا قال: له (¬٦) عِنْدِي وَدِيعةٌ، قال (¬٧): هي رَهْنٌ على كذا: فعَلَيهِ البيِّنةُ أنَّها رَهْنٌ (¬٨).
وذَكَرَ الأَزَجيُّ تخريجًا مِنْ (¬٩): كان له عليَّ وقَضَيتُه.
ومِثْلُه: لو أَقَرَّ بِدارٍ، وقال: اسْتَأْجَرْتُها، أوْ بِثَوبٍ، وادَّعَى أنَّه قَصَرَه أوْ خاطَه، أوْ بعبْدٍ، وادَّعَى اسْتِحْقاقَ خِدْمَتِه سنةً، أوْ أَقَرَّ بسُكْنَى دارِ غَيرِه، وادَّعَى أنَّه سَكَنَها بإذْنِه.