وإن نزل في أثنائها؛ نزل مستقبلاً وأتمَّها، نَصَّ عليه (¬١).
وإن أقام في أثنائها؛ أتمَّ صلاة مقيم، وإن ركب ماش فيها؛ أتمَّها، والمقدَّم بطلانها.
(وَالْفَرْضُ فِي الْقِبْلَةِ؛ إِصَابَةُ الْعَيْنِ)؛ أي: عين الكعبة (لِمَنْ قَرُبَ مِنْهَا)، وهو من كان معاينًا لها، أو ناشئًا بمكة، أو كثُر (¬٢) مقامُه فيها، فيلزمه بحيث لا يخرج شيء من بدنه عنها، نَصَّ عليه (¬٣)؛ لأنَّه قادر على التوجُّه إلى عينها قطعًا، فلم يجز العدول عنه والتوجُّه إليها ظنًّا.
فعلى هذا: لو خرج ببعض بدنه عن مُسامَتِها (¬٤)؛ لم تصحَّ (¬٥)، وقيل: بلى.
فإن كان ثمَّ حائل أصليٌّ من جبل ونحوه، وتعذَّر عليه اليقين؛ اجتهد إلى عينها، وعنه: أو إلى جهتها، وذكر جماعة: إن تعذَّر فكبعيد.
ولا يضرُّ علُوٌّ عليها، ولا نزول عنها إذا أخرجه ذلك عن بنائها ولم يخرج عن موضعها؛ لأنَّ الواجب استقبالها.
تنبيه: حكم من كان بالمدينة في استقبال قبلة النَّبيِّ ﷺ؛ حكم من كان بمكة (¬٦)؛ لأنَّه لا يُقَرُّ على الخطأ.
وقال صاحب «النَّظم»: وكذا مسجد الكوفة؛ لاتِّفاق الصَّحابة عليه.
لكن قال في «الشَّرح»: (في قول الأصحاب نظَرٌ، فإنَّ صلاة الصَّف