المستطيل في مسجده ﵇ صحيحةٌ، مع خروج بعضهم عن استقبال عين الكعبة؛ لكون الصَّف أطول منها، وقولهم: "إنَّه لا يُقَرُّ على الخطأ" صحيح، لكن إنَّما الواجب عليه استقبال الجهة، وقد فعله).
(وَإِصَابَةُ الْجِهَةِ لِمَنْ بَعُدَ عَنْهَا)، جزم به في «الكافي» و «الوجيز»، وقدَّمه في «التَّلخيص» (¬١) و «المحرر» و «الفروع»، وهو المذهب؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «ما بينَ المشرقِ والمغربِ قِبلةٌ» رواه ابن ماجه، والتِّرمذي وصحَّحه (¬٢)، وحكاه عن عمر (¬٣) وابنه (¬٤) وعلي (¬٥) وابن عباس (¬٦)، ولأنَّ الإجماع انعقد على صحَّة صلاة الاثنين المتباعدَين يستقبلان قِبلةً واحدةً، وعلى صحَّة صلاة الصَّف الطَّويل على خطٍّ مُستَوٍ.
لا يقال: مع البعد يتَّسع المحاذي (¬٧)؛ لأنَّه إنَّما يتَّسع (¬٨) مع التَّقوُّس، أمَّا مع عدمه فلا.
فعلى هذا؛ لا يضرُّ التَّيامن والتَّياسر في الجهة.