فِيهِ بظاهِرِ اللَّفْظ، بدليلِ ما لو قال: ما على فُلانٍ عَلَيَّ؛ كان ضامِنًا، فإذا فسَّرَه بالوديعة؛ لم يُقبَلْ؛ لِأنَّ تفسيرَه يُناقِضُ ظاهِرَ إقْرارِه.
وهذا إذا كان التَّفْسيرُ مُتَّصِلاً؛ لِأنَّ الكلامَ بآخِرِه.
وقِيلَ: يُقبَلُ المنفصِلُ؛ كالمتَّصِل، وكما لو صَدَّقَ المقَرُّ (¬١) له، وقال (¬٢): مُضارَبَةً أوْ وديعةً.
فإن (¬٣) زاد بالمتَّصِل: وقد تَلِفَتْ؛ لم يُقبَلْ، ذَكَرَه القاضِي وغَيرُه؛ لِأنَّ قَولَه: «له عليَّ» يَقتَضِي أنَّها عَلَيهِ، وقَولُه: «وقد تلفت» (¬٤) يَقتَضِي أنَّها لَيسَتْ عَلَيهِ، وهو (¬٥) تَناقُضٌ، فلم (¬٦) يُقبَلْ مِنهُ، بخِلافِ ما لَوْ قال: كان (¬٧) له عليَّ ألْفٌ وَدِيعةً، وتَلِفَتْ، فإنَّه مانِعٌ مِنْ لُزُومِ الأمانَةِ؛ لِأنَّه أخْبَرَ عن (¬٨) زمَنٍ ماضٍ، فلا تَناقُضَ.
وإنْ أحْضَرَه، وقال: هو هذا وهو وديعةٌ، فقال المُقَرُّ له: هذا وديعةٌ، والمُقَرُّ به غَيرُه، وهو دَينٌ عَلَيكَ؛ صُدِّق المقَرُّ له، وذَكَرَه الأَزَجِيُّ عن الأصْحابِ.
وقال القاضِي، وصحَّحه في «الرِّعاية»: يُصدَّقُ المُقِرُّ.
(وَلَوْ (¬٩) قَالَ: لَهُ فِي هَذَا المَالِ أَلْفٌ؛ لَزِمَهُ تَسْلِيمُهُ)، جَزَمَ به الأكثَرُ؛ لِأنَّه