(وَإِنْ قَالَ: لَهُ فِي مِيرَاثِ أَبِي أَلْفٌ؛ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى التَّرِكَةِ)؛ لِأنَّ ذلك في قُوَّةِ قَولِه: له على أبي (¬١) دَينُ كذا.
وفي «التَّرغيب»: له في هذا المالِ، أوْ: في هذه التَّرِكةِ ألْفٌ؛ صحَّ، قال: ويُعتَبَرُ أنْ لا يكُونَ مِلْكَه.
فلَوْ قَالَ الشَّاهِدُ: أَقَرَّ، وكان مِلْكَه إلى أنْ أَقَرَّ، أوْ قال (¬٢): هذا مِلْكِي إلى الآن، وهو لفُلانٍ؛ فباطِلٌ، ولو قال: هو لِفُلانٍ، وما زال مِلْكِي إلى أنْ أقْرَرْتُ؛ لَزِمَه بأوَّلِ كلامِه.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ نِصْفُ هَذِهِ الدَّارِ؛ فَهُوَ مُقِرٌّ بِنِصْفِهَا)؛ لِأنَّه أقرَّ (¬٣) بذلك.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ هَذِهِ الدَّارُ عَارِيَةً؛ ثَبَتَ لَهَا حُكْمُ الْعَارِيَةِ)؛ لإقراره (¬٤) بذلك، ف «عارية (¬٥)» بَدَلٌ مِنْ «الدَّار»، ولا يكُونُ إقْرارًا بالدَّارِ؛ لِأنَّه رَفَعَ بآخِرِ كلامِه ما دَخَلَ في أوَّلِه، وهو بَدَلُ اشْتِمالٍ؛ لِأنَّ الأوَّلَ مُشْتَمِلٌ على الثَّاني؛ كقوله تعالى: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ﴾ [البَقَرَة: ٢١٧]، فالشهر الحرام (¬٦) يَشتَمِلُ على القتال، فَعَلَى هذا: لا تثبت (¬٧) له الدَّارُ، وإنَّما يَثبُتُ له مَنفَعَتُها، فكأنَّه قال: له الدَّارُ مَنفَعَتُها.
وإنْ قال: له (¬٨) هذه الدَّارُ هِبَةٌ؛ عُمِلَ بالبَدَل، وفِيهِ نَظَرٌ؛ لأِنَّ الدَّارَ لا تَشتَمِلُ على الْهِبَة، لكِنْ تُوجِبه (¬٩) بالنِّسبة إلى الملْك؛ لِأنَّ قَولَه: (له الدَّارُ)