(وَكَذَلِكَ (¬١) إِنْ وَهَبَهُ، أَوْ أَعْتَقَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ بِهِ)، فهو كما لو باعَهُ، ثُمَّ أَقَرَّ به لغَيرِه.
(وَإِنْ قَالَ: لَمْ يَكُنْ مِلْكِي، ثُمَّ مَلَكْتُهُ بَعْدُ؛ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ)؛ لِأنَّ الأصْلَ أنَّ الإنسانَ إنَّما يتصرف (¬٢) فِيمَا له التَّصرُّفُ فِيهِ، ولِأنَّ التُّهمةَ هُنا أكْثَرُ.
(وَإِنْ كَانَ قَدْ أَقَرَّ أَنَّهُ مَلَكَهُ، أَوْ قَالَ: قَبَضْتُ (¬٣) ثَمَنَ مِلْكِي، وَنَحْوَهُ؛ لَمْ تُسْمَعْ (¬٤) بَيِّنَتُهُ أَيْضًا)؛ لِأنَّها تَشهَدُ بخِلافِ ما أَقَرَّ به، فهو مُكذِّبٌ لها، وذَكَرَ الشَّيخُ تقيُّ الدِّين فِيمَا إذا ادَّعَى بَعْدَ البَيع أنَّه كان وَقْفًا عَلَيهِ: فهو بمَنزِلةِ أنْ يَدَّعِيَ أنَّه قد مَلَكَه الآنَ (¬٥).
تنبيهٌ: إذا قال: ملكْتُ (¬٦) هذه العَينَ مِنْ زَيدٍ؛ فقد أقرَّ له (¬٧) بملكها (¬٨)، ولا يُحكَمُ له إلَّا ببيِّنةٍ أوْ تَصدِيقِ زَيدٍ.
وإنْ قال: أَخَذْتُها مِنْ يَدِه؛ فقد اعْتَرَفَ له بالْيَد، ويَلزَمُه ردُّها إلَيهِ.
فإن (¬٩) قال: مَلَكْتُها على يَدِه؛ لم يكُنْ مُقِرًّا له بالْيَد ولا بالملك؛ لأِنَّه يُريدُ مُعاوَنَتَه وسِفارَتَه (¬١٠).