(فَصْلٌ)
(وَإِنْ قَالَ: غَصَبْتُ هَذَا العَبْدَ (¬١) مِنْ زَيْدٍ، لَا بَلْ مِنْ عَمْرٍو)؛ لَزِمَه دفعه (¬٢) إلى زَيدٍ؛ لِإقْرارِه له به، ولم يُقبَلْ رُجوعُه عنه؛ لِأنَّه حقٌّ لآِدَمِيٍّ على ما سَبَقَ، ويَغرَمُ قِيمتَه لِعَمْرٍو، لأنَّه (¬٣) حالَ بَينَه وبَينَ ملْكِه (¬٤) لِإقْرارِه به لغيره (¬٥)، فلَزِمَه ضَمانُه؛ كما لو أتْلَفَه، ولِأنَّه أضربَ (¬٦) عن الأوَّلِ وأثْبَتَ للثاني، فلا (¬٧) يُقبَلُ الإضْرابُ بالنِّسبة إلى الأوَّل (¬٨)؛ لأِنَّه إنْكارٌ بَعْدَ إقْرارٍ، ويُقبَلُ بالنِّسبة إلى الثَّاني؛ لِأنَّه لا (¬٩) دافِعَ له، فإذا تَعذَّرَ تسليمُه إلَيهِ من أجْلِ تعلُّقِ (¬١٠) حقِّ الأوَّل به؛ تَعَيَّنَ دَفْعُ القِيمة إلَيهِ.
وقِيلَ: لا يَغرَمُ لِعَمْرٍو شَيئًا.
(أَوْ: مَلَّكْتُهُ لِعَمْرٍو وَغَصَبْتُهُ مِنْ زَيْدٍ؛ لَزِمَهُ دَفْعُهُ إِلَى زَيْدٍ)؛ لإقْرارِه له بالْيَد، (وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِعَمْرٍو)؛ للحيلولة (¬١١)، وهذا هو الأَشْهَرُ.
والثَّاني: لا يَلزَمُه لِعَمْرٍو شَيئًا، قاله القاضي وابنُ عَقِيلٍ، وقدَّمه في