تَفْسِيرُهُ بِالْكَثِيرِ وَالقَلِيلِ (¬١) مِنْ المال؛ لأِنَّه لا حدَّ لذلك في لُغَةٍ ولا شَرْعٍ ولا عُرْفٍ، والنَّاسُ يَختَلِفُونَ في ذلك، ولِأنَّه ما مِنْ مالٍ إلَّا وهو عظيمٌ كثير (¬٢) بالنِّسبة إلى ما دُونَه.
ويَتَوَجَّهُ: العُرْفُ وإنْ لم يَنضَبطْ؛ كيَسِيرِ اللُّقَطة والدَّمِ الفاحِشِ، قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: عُرْفُ المتكلِّمِ، فيُحمَلُ مُطلَقُ كلامِه على أقَلِّ مُحتَمَلاتِه (¬٣).
واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ: في مالٍ عظيمٍ نِصابَ السَّرِقة، وقال في خَطِيرٍ ونَفِيسٍ: صِفَةٌ لا يَجُوزُ إلْغاؤها؛ كسليمٍ (¬٤).
وإنْ قال (¬٥): عظيمٌ عِنْدَ الله؛ قُبِلَ بالقَليلِ، وإنْ قال (¬٦): عظيمٌ عِنْدِي؛ احْتَمَلَ كذلك، واحْتَمَلَ: يُعتبر (¬٧) حالُه.
فإنْ قال: له عليَّ مالٌ، ولم يصفه (¬٨)؛ قُبِلُ تَفْسيرُه بأقلِّ ما يُتَمَوَّلُ؛ لأِنَّ اسْمَ المالِ يَقَعُ عَلَيهِ حقيقةً وعُرْفًا، ويُتَمَوَّلُ عادةً، فقُبِلَ تَفْسيرُه به (¬٩)؛ كالمال الزَّكَوِيِّ، فإنْ فَسَّرَه بأمِّ وَلَدٍ؛ قُبِلَ.
وقال ابنُ حَمْدانَ: ويَحتَمِلُ ردُّه.
(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ دَرَاهِمُ كَثِيرَةٌ (¬١٠)؛ قُبِلَ تَفْسِيرُهَا (¬١١) بِثَلَاثَةٍ)؛ كدَراهِمَ،