العَشَرة؛ تَبْلُغْ ذلك.
وإنْ قال: ما بَينَ عَشَرَةٍ إلى عِشْرينَ، أوْ مِنْ عَشَرةٍ إلى عِشْرينَ؛ لَزِمَه تِسْعةَ عَشَرَ على الأوَّل، وعِشْرونَ على الثَّالِث، وقِياسُ الثَّاني: تِسْعةٌ، ذَكَرَه في «المحرَّر» وغَيره.
(وَإِنْ قاَلَ: لَهُ عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَوْقَ دِرْهَمٍ، أَوْ تَحْتَ دِرْهَمٍ، أَوْ فَوْقَهُ، أَوْ تَحْتَهُ، أَوْ قَبْلَهُ، أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ مَعَهُ دِرْهَمٌ)؛ لَزِمَه دِرهَمانِ (¬١)، قدَّمَه في «المحرَّر» و «الرِّعاية» و «الفُروع»، وجَزَمَ به في «الوجيز»؛ لِأنَّه أَقَرَّ بدِرْهَمٍ مقرونٍ (¬٢) بآخَرَ، فلَزِماهُ؛ كالعَطْف.
وقال القاضِي: يَلزَمُه دِرهَمٌ؛ لِأنَّه يَحتَمِلُ فَوقَ دِرْهَمٍ أوْ تَحتَهُ في الجَودة، ويَحتَمِلُ مَعَه أوْ مَع دِرْهَمٍ لِي، فلم يَجِب الزَّائدُ بالاِحْتِمال.
فلَوْ قال: دِرْهَمٌ قَبْلَه دِرْهَمٌ وبَعدَه دِرهَمٌ؛ لَزِمَه ثلاثةٌ؛ لِأنَّ قَبْلَ وبَعْدَ تُستعمل للتَّقْدِيمِ والتَّأخِيرِ في الوُجُوب، فحُمِلَ عَلَيهِ.
وإنْ قال: قَبْلَ دِرهَمٍ أوْ بَعْدَ دِرهَمٍ؛ فاحْتِمالانِ، ذَكَرَه في «الرِّعاية».
(أَوْ دِرْهَمٌ وَدِرْهَمٌ، أَوْ دِرْهَمٌ بَلْ دِرْهَمَانِ)؛ لَزِمَه دِرْهَمانِ، ذَكَرَه في «المحرَّر» و «الوجيز»، و «المستوعب» زَادَ: وجْهًا واحِدًا؛ لِأنَّه إنَّما نفى الاِقْتِصارَ على واحِدٍ، وأثْبَتَ الزِّيادةَ عَلَيهِ، أشْبَهَ ما لَوْ قال: دِرْهَمٌ بَلْ أكْثَرُ، فإنَّه يَلزَمُه اثْنانِ.