(فَصْلٌ)
(وَإِذَا (¬١) قَالَ: لَهُ عَلَيَّ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةٍ؛ لَزِمَهُ ثَمَانِيَةٌ)، جَزَمَ به في «المحرَّر» و «الوجيز»؛ لِأنَّ ذلك ما بَينَهما، وكذا إنْ عرَّفَهما بالأَلِفِ واللاَّم.
(وَإِنْ قَالَ: مِنْ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ؛ لَزِمَهُ تِسْعَةٌ) على المذْهَب؛ لِأنَّ «مِنْ» لِابْتِداءِ الغايةِ، وأوَّلُ الغايَة مِنْها، و «إلى» لِانْتِهاء الغايَة، ولا يُقالُ منها (¬٢)؛ ك: ﴿أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البَقَرَة: ١٨٧].
وقِيلَ: يَلزَمُه ثمانيةٌ، جَزَمَ به ابنُ شِهابٍ؛ لِأنَّ الأوَّلَ والعاشِرَ حَدَّانِ، فلا يَدخُلانِ في الإقْرارِ، فيَلزَمُه ما بَينَهما.
(وَيَحْتَمِلُ: أَنْ يَلْزَمَهُ عَشَرَةٌ)، هذا رِوايَةٌ في «الوسيلة»، قدَّمها في «الرِّعاية»؛ لِأنَّ العاشِرَ أَحَدُ الطَّرَفَينِ، فيَدخُلُ فِيهَا كالأوَّل، وكما (¬٣) لَوْ قال: قَرأْتُ القُرآنَ مِنْ أوَّلِه إلى آخِرِه.
قال في «المستوعب»: العَشَرَةُ حَدٌّ، هل تدخل (¬٤) في المحْدُودِ؟ على رِوايَتَينِ، نَصَّ عَلَيهِما إذا حَلَفَ لا كَلَّمْتُكَ إلى العِيدِ (¬٥).
وكذا الخِلافُ إذا قال: ما بَينَ دِرهَمٍ إلى عَشَرةٍ، قال في «الفُروعِ»: ويَتَوَجَّهُ هُنا ثَمانِيَةٌ.
وإنْ أرادَ مَجْمُوعَ الأعْداد؛ فخَمْسةٌ وخَمْسونَ، وهو أنْ يَزِيدَ أوَّلَ العدد - وهو واحِدٌ - على العَشَرة، فيَصِيرَ أحَدَ عَشَرَ، ثُمَّ اضْرِبْها في نِصْفِ