الأمْرَينِ، (يُرْجَعُ فِي تَعْيِينِهِ إِلَيْهِ)؛ كما لَوْ قَالَ: له عَلَيَّ شَيءٌ.
فإنْ أَقَرَّ له بنَخْلةٍ؛ لم يُقِرَّ بأرْضِها، ولَيسَ لِرَبِّ الأرض قَلْعُها، وثَمَرَتُها للمُقَرِّ له.
وفي «الاِنْتِصار»: احْتِمالٌ كالبَيعِ.
قال أحمدُ فِيمَنْ أَقَرَّ بِها: هِيَ له بأصْلِها (¬١)، فيَحْتَمِلُ أنَّه أرادَ أرْضَها، ويَحتَمِلُ لَا، وعَلَيهِما يُخرَّج: هَلْ له إعادةُ غيرهما (¬٢)؟
فإنْ سَقَطَتْ أوْ قَلَعَها ربُّها لم يكُنْ له مَوضِعُها.
واللهُ تَعالَى أعْلَمُ بالصّواب، وإلَيهِ المَرْجِعُ والمَآبُ.
تَمَّ الشَّرحُ المبارَكُ المسمَّى ب «المبدِع شَرح المقْنِع» بحَمْدِ الله وعَونِه وحُسْنِ تَوفِيقِه، عَلَى يَدِ العَبدِ الفَقِيرِ إلى اللهِ تعالَى مُوسَى بنِ أحمدَ بنِ موسَى الكِنَانِيِّ المقْدِسِيِّ الحَنْبَليِّ، غَفَرَ اللهُ له ولِوالِديهِ، ولمَن دعا لهم بالمغْفِرةِ ولجميعِ المسْلِمِينَ، وذلك بتاريخِ سادِسَ عَشَرَ شَهْرِ صَفَرِ الخَيرِ (¬٣) مِنْ شُهورِ سنةِ تِسْعٍ وثَمانِينَ وثَمانِمائَةٍ، أحْسَنَ اللهُ تَقَضِّيَها في خَيرٍ وعافِيَةٍ آمِينَ، وكان ذلك بمَدْرسةِ شَيخِ الإسْلامِ أبِي عُمَرَ قَدَّسَ اللهُ رُوحَه، ونَوَّرَ ضَرِيحَه بِصالِحِيَّةِ دِمَشْقَ المحْروسَةِ، آمَنَها اللهُ تَعالَى مِنْ سائرِ المَخَافَاتِ آمِينَ.
وصلَّى اللهُ على سيِّدِنا مُحمَّدٍ وعلى آلِهِ وصَحْبِه وسلَّم.