لأنَّه قال فيمن هو في مدينة فتحرَّى فصلَّى لغير القبلة في بيت: يعيد؛ لأنَّ عليه أن يسأل (¬١).
وردَّه المؤلِّف: بأنَّ مقتضاه المنع من (¬٢) الاجتهاد في المصر؛ لأنَّه يمكنه التَّوصُّل بطريق الخبر عن يقين.
فإن اتَّفق اجتهادهما فائتمَّ أحدهما بالآخَر، فمن بان له الخطأ؛ انحرف وأتمَّ، وينوي (¬٣) المأموم المفارقة للعذر ويُتِمُّ، ويتبعه من قلَّده في الأصحِّ.
تنبيه: إذا صلَّى بلا اجتهاد ولا تقليد، أو ظنَّ جهةً باجتهاده فخالفها؛ أعاد، وإن تعذَّر الأمران لخفاء الأدلَّة، أو عدم من يقلِّده لجهله (¬٤)؛ صحَّت صلاته بتحرٍّ في الأشهر.
وإن صلَّى بلا تحرٍّ؛ أعاد.
وعنه: يعيد إن تعذَّر التحرِّي.
وقيل: ويعيد في الكلِّ إن أخطأ، وإلاَّ فلا.
(وَيَتْبَعُ الْجَاهِلُ وَالْأَعْمَى) وجوبًا (أَوْثَقَهُمَا فِي نَفْسِهِ)، ذكره السَّامَرِّيُّ، وقدَّمه في «الرِّعاية» و «الفروع»، وجزم به في «الوجيز»، وصحَّحه ابن تميم، والمراد به: أعلمهما عنده، وأصدقهما قولاً، وأشدُّهما تحرِّيًا لدينه؛ لأنَّ الصَّواب إليه أقرب.
وظاهره: أنَّه إذا قلَّد المفضول لا يصحُّ، وهو ظاهر «الخِرَقي» وغيره؛ لأنَّه يترك ما يغلب على ظنِّه أنَّه الصَّواب، فلم يجز؛ كالمجتهد ترك اجتهاده.
وقيل: يستحبُّ، فعلى هذا: له تقليد من شاء منهما، ذكر في «الشَّرح»: