ولا فرق في ظاهر كلامهم بين أن يصلِّي باجتهادٍ أو غيره.
وعنه: لا إعادةَ عليه إذا (¬١) صلَّى باجتهادٍ، قدَّمه في «الرِّعاية»، وهو ظاهِرُ «المستوعِب»؛ لأنَّه أتى بما أُمر به، فخرج عن العُهدة كالمُصِيب، واحتجَّ أحمدُ بقضيَّة أهلِ قُباءَ (¬٢).
وفي ثالِثةٍ: ما لم يُخْطِ جزمًا.
وظاهره: أنَّ المَكِّيَّ كغيره، وهو ظاهِرٌ في رواية صالح (¬٣).
وأنَّه لا يعيد مع الإصابة؛ لأنَّه مأمورٌ بها إلى القِبلة، وقد وجدت.
وقيل: يعيد؛ لأنَّه ترك فرضَه وهو السُّؤال.
فإذا أخبره ثقةٌ عدلٌ في الحضر بالقِبلة فصلَّى إليها، وبان خطؤه؛ أعاد، ذكره في «المغني» و «الشَّرح» وغيرهما؛ لأنَّه قد تبيَّن أنَّ خبره ليس بدليل.
ويُستثنى من كلامه: ما إذا كان محبوسًا فيه، ولا (¬٤) يَجِد من يخبره (¬٥)؛ فإنَّه يصلِّي بالتَّحرِّي، ولا يعيد، قاله أبو الحسن التَّميميُّ؛ أشبه المسافِر.
(أَوْ صَلَّى الْأَعْمَى بِلَا دَلِيلٍ؛ أَعَادَا)؛ كترْكه الواجِبَ عليه؛ لأنَّه في الحضر بمنزلة البصير؛ لقدرته على الاستدلال بالخبر (¬٦) ولمس المحاريب، ويَعلم أيضًا بأنَّ (¬٧) باب المسجد إلى المغرب وغيره.
وظاهره: أنَّه يعيد ولو أصاب؛ لأنَّه ترك فرضه مع أنَّه يغلِب على ظنِّه عدم إصابته.