(بَابُ النِّيَّةِ)
النِّيَّة مُشدَّدةٌ، وحُكي فيها التَّخفيف، يقال: نويت نيَّة، ونَواة، وأنْويْت كنَويْت، قاله الزَّجَّاجُ (¬١)، وانْتوَيْت كذلك، حكاها الجَوهَريُّ (¬٢).
وهي في اللُّغة: القصدُ، وهو (¬٣) عزْمُ القلب على الشَّيء، يقال: نواك الله بخير؛ أي: قصَدك به.
وفي الشَّرع: العزمُ على فعل الشَّيء تقرُّبًا إلى الله تعالى.
ومحلُّها القلبُ، والتَّلفُّظ لَيس بشرطٍ؛ إذ الغرضُ جعْلُ العبادةِ لله تعالى، وذلك حاصِلٌ بالنِّيَّة، لكن ذكر ابنُ الجَوزيِّ وغيرُه: أنَّه يُستَحَبُّ أن يَلفِظ بما نَواه.
وإن سبق لسانُه إلى غيرِ ما نَواه؛ لم يَضُرَّ، فإن تلفَّظ بما نَواه كان تأكيدًا، ذكره في «الشَّرح» (¬٤).
(وَهِيَ الشَّرْطُ السَّادِسُ لِلصَّلَاةِ (¬٥)؛ أي: لا تَصِحُّ (¬٦) إلاَّ بها بغير