نقله (¬١) عنه.
وفي «الفروع»: أنَّه إذا نوى الثَّاني من أوَّله بتكبيرة الإحرام أنَّه يصحُّ، وفي نفله (¬٢) الخلافُ.
وكذا كلُّ صلاة نواها فرضًا (¬٣)، واعتقد جوازه بعد إتمامها فرضًا؛ كصلاة الفَذِّ خلف الصَّف، وفي الكعبة، وخلف الصَّبيِّ، والمتنفِّلِ على روايةٍ، والأَقْيَس بقاؤها نفلاً.
وإن اعتقد عدَم جوازه؛ فوجهان، وظاهره: البطْلانُ.
وقوله: (بطلت الصَّلاتان) فيه تجوُّز؛ لأنَّ الثَّانية (¬٤) لا تُوصَف (¬٥) به.
(وَمِنْ شَرْطِ الْجَمَاعَةِ: أَنْ يَنْوِيَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ حَالَهُمَا)؛ أي: يُشتَرَط أن ينويَ الإمامُ الإمامةَ على الأصحِّ؛ كالجمعة وِفاقًا (¬٦)، والمأموم لحاله؛ لأنَّ الجماعة تتعلَّق به (¬٧) أحكام وجوب الاتِّباع، وسقوط السَّهو عن المأموم، وفساد صلاته بصلاة إمامه، وإنَّما يتميَّزان بالنِّيَّة، فكانت شرطًا، رجلاً كان المأمومُ أو امرأةً (¬٨)، صرَّح به في «المستوعب».
وقيل: إن كان المأمومُ امرأةً؛ لم يَصِحَّ ائْتمامُها به إلاَّ بالنِّيَّة؛ لأنَّ صلاته تَفسُد إذا وقفتْ بجنبه.