والثَّانية: تَصِحُّ (¬١)؛ كما لو نوى الإمامةَ، ولأنَّه نَقَل نفسَه إلى الجماعة. فعلى هذا يُكرَه. وعنه: لا.
ومتى فَرَغ قَبْل إمامِه؛ فارقه وسلَّم، نَصَّ عليه (¬٢)، وإن انتظره ليسلِّم معه جاز.
(وَإِنْ) أحرَم منفرِدًا، ثمَّ (نَوَى الْإِمَامَةَ؛ صَحَّ فِي النَّفْلِ)، قدَّمه في «المحرَّر»، قال ابنُ تِميمٍ وغيره: وهو المنصوص؛ «لأنَّ النَّبيَّ ﷺ قام يَتهجَّدُ وحدَهُ، فجاء ابنُ عبَّاسٍ فأحرَم معه، فصلَّى به النَّبيُّ ﷺ» متَّفَقٌ عليه (¬٣).
(وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْفَرْضِ) على المذهب؛ لأنَّه لم يَنوِ الإمامةَ في ابتداء الصَّلاةِ، أشْبَه ما لوْ أحرَم يومَ الجمعة بعد الخُطبة وكمال العدد، ثمَّ انفضُّوا، فأحرَم (¬٤) بالظُّهر، ثمَّ تكامَل العددُ وهو في الصَّلاة فنَوى الجمعةَ.
وعنه: لا يَصِحُّ (¬٥) في فرْضٍ ولا نفْلٍ، قدَّمه في «التَّلخيص»، وقطع به بعضُهم، وفي «الفروع»: اختاره الأكثر؛ لأنَّه لم يَنوِ الإمامةَ في ابتدائها؛ أشْبَه ما لو ائتمَّ بمأمومٍ.
(وَيَحْتَمِلُ: أنْ تَصِحَّ (¬٦) فيهما، (وَهُوَ أَصَحُّ عِنْدِي)، هذا (¬٧) روايةٌ عنه، واختارها المؤلِّفُ والشَّيخُ تقِيُّ الدِّين (¬٨)؛ «لأنَّه ﵇ أحرَم وحدَه، فجاء جابِرٌ وجَبَّارٌ فصلَّى بهِما» رواه أبو داود، قاله في «الشَّرح»، قلتُ: رواه مسلمٌ في