(وَإِنْ أَحْرَمَ إِمَامًا لِغَيْبَةِ إِمَامِ الْحَيِّ، ثُمَّ حَضَرَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ فَأَحْرَمَ بِهِمْ، وَبَنَى عَلَى صَلَاةِ خَلِيفَتِهِ، وَصَارَ الْإِمَامُ مَأْمُومًا، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ):
أشهرهما: أنَّه يَصِحُّ ويجوز؛ لما رَوى سهلُ بن سعدٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ ذهب إلى بني عمْرو بنِ عَوفٍ ليُصلِح بينهم، فحانتِ الصَّلاةُ، فصلَّى أبو بكرٍ، وجاء النَّبيُّ ﷺ والنَّاس في الصَّلاة، فتخلَّصَ حتَّى وقَف في الصَّفِّ، وتقدَّم (¬١) فصلَّى بهم» متَّفقٌ عليه (¬٢).
والثَّاني: لا، صحَّحه في «الوسيلة»، وذكر أنَّه اختيار أبي بكرٍ؛ لعدم الحاجة إليه، وفِعْلُه ﵇ يحتمل أن يكون خاصًّا له؛ لأنَّ أحدًا لا يُساوِيه في الفضلِ، ولا ينبغي لأحدٍ أن يتقدَّم عليه بخلافِ غَيرِه، كما قال أبو بكرٍ: «ما كان لابنِ أبي قُحافةَ أن يتقدَّم بين يَدَيْ رسول الله ﷺ» (¬٣).
وقيل: يجوز ذلك للإمامِ الأعظمِ فقطْ (¬٤).