فائدة: يمينُه والصَّفُّ الأوَّل، وهو ما يقطعه المنبر، وعنه: ما يليه للرِّجال؛ أفضل، وله ثوابه وثواب من وراءه ما اتَّصلت الصُّفوف، وكلَّما قرُب منه فهو أفضل، وظاهر ما حكاه أحمد عن عبد الرَّزَّاق: أنَّ بقربه أفضل (¬١)، ومرادُهم: أنَّ بُعْدَ يمينه ليس أفضلَ من قُرْبِ يَساره.
وللأفضلِ تأخيرُ المفضولِ والصَّلاةُ مكانَه، فتُستثنَى (¬٢). وظاهِرُ كلامِ جماعةٍ: لا.
وفي كراهة ترك الصَّف الأوَّل لقادِرٍ وجهان.
والصَّفُّ الأخيرُ للنِّساءِ أفضلُ.
(ثُمَّ يَقُولُ) قائمًا في فرض مع القدْرة: (اللهُ أَكْبَرُ)، فلا تَنعَقِد (¬٣) إلاَّ بها نُطقًا، وما رُوي عن بعضهم أنَّه سنَّةٌ، وأنَّ الدُّخول فيها يكفي فيه مجرَّد النِّيَّة؛ فقال النَّوَوِيُّ: (إنَّه لا يصحُّ عنهم مع هذه الأحاديث) (¬٤).
(لَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهَا)، نَصَّ عليه؛ لما رَوى عليٌّ ﵁: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «مفتاحُ الصَّلاةِ الطُّهورُ، وتحريمُها التَّكبيرُ، وتحليلُها التَّسليمُ» رواه أحمد وأبو داود والتِّرمذي، ورُوي مرسَلاً، قال التِّرمذي: (هذا أصحُّ شَيء في هذا الباب، والعمل عليه عند أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم) (¬٥)، وقال النَّبيُّ