قال الأصحاب: ترجمتُه بالفارسيَّة لا تُسمَّى قرآنًا، فلا يَحرُم على الجنب، ولا يَحنَث بها (¬١) من حلف لا يقرأ.
وقيل: يجوز؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾ [الأنعَام: ١٩]، وإنَّما يُنذَر كلُّ قوم بلسانهم. وجوابه ما سبق.
(وَلَزِمَهُ أَنْ يَقُولَ: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِله، وَلَا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ)؛ لما رَوى عبد الله بن أبي أَوْفى: «أنَّ رجلاً قال للنَّبيِّ ﷺ: إنِّي لا أستطيع أن آخذ (¬٢) شيئًا من القرآن، فعلِّمني ما يجزئني، فعلَّمه هؤلاء الخمسَ» (¬٣) رواه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي، والدَّارَقُطْنِيُّ وزاد: «في صلاتي» بإسنادٍ حسنٍ (¬٤)، ولم يأمره ﵇ أن يصلِّي خلْفَ قارِئٍ، زاد بعضُهم في الحوقلة: (العليِّ العظيمِ)، ولأنَّ هذا بدَلٌ من غير الجنس أشبه التيمُّم.
وعنه: يكرِّره بقدر الفاتحة، وقاله ابن عقيل وابن الجوزي.
والمذهبُ: إسقاط الحوقلة، كما ذكره في «المحرَّر» وقدَّمه في «الفروع».
وعنه: يزيد على الخمس جُملتَين؛ لتَصيرَ سبْعَ جُمَل بدل آيات الفاتحة من أيِّ ذكرٍ شاء.