والعِشَاءِ)، وهو مُجمَعٌ على استحبابه (¬١)؛ لفعله ﵇، وقد ثبت ذلك بنقل الخلَف عن السَّلف.
وظاهره: أنَّه لا يُشرع للمأموم بغير خلاف (¬٢)؛ لأنَّه مأمورٌ بالإنصات، وصرَّح (¬٣) غيرُ واحِدٍ بالكراهة. وقيل: يجهر في صلاة الجهر بالحمد.
ولا للمنفرِد، والأشهَر: أنَّه يُخيَّر؛ لأنَّه لا يُراد سماع غيره، أشبه المأمومَ في سكتات الإمام بخلاف الإمام.
وعنه: يسنُّ له؛ لأنَّه غير مأمورٍ بالإنصات، أشبه الإمام.
ونقل الأثرمُ: تركُه أفضلُ (¬٤).
وقيل: يجهر في غير بدل الجمعة.
وأمَّا المرأةُ: فإذا لم يَسمَعها أجنبِيٌّ؛ فقيل: تجهَر كالرَّجل. وقيل: يَحرُم. قال أحمد: لا ترفع صوتها (¬٥)، قال القاضي: أطلَق المنعَ (¬٦).
فرع: يُخيَّر القائمُ لقضاء ما فاته بين جهر وإخفاتٍ، ويُسِرُّ (¬٧) في قضاء صلاةِ جَهْرٍ نهارًا مطلقًا، ويَجهَرُ بها ليلاً في جماعةٍ.
مسألة: يُكرَه جهْرُ إمامٍ أو منفرِدٍ نهارًا في نفل، زاد بعضهم: لا يُسنُّ (¬٨) له الجماعةُ، وقيل: لا، ويُخيَّر ليلاً. والأَوْلى تركُه إذا كان فيه ضرَرٌ، وفعلُه إذا كان فيه نفعٌ.