أحمد لم يَكره قراءة أحد من العشرة إلاَّ ما ذكر عن حمزة والكسائيِّ.
وإن كان في القراءة زيادةُ حرف؛ فهي أَوْلى؛ لأجل العشرِ حسناتٍ، واختار الشَّيخ تقِيُّ الدِّين: أنَّ الحرفَ الكلمةُ (¬١).
وفي المذهب: يُكرَه (¬٢) بما خالف عُرْفَ البلد.
(ثُمَّ) إذا فرغ من قراءته ثبت قائمًا، وسكت حتَّى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع، ولا يَصِلُ قراءتَه بتكبيرة الرُّكوع، قاله أحمدُ (¬٣)؛ لحديث سَمُرةَ: «فإذا فرغَ مِنَ القراءةِ سكتَ» رواه أبو داود (¬٤).
(يَرْفَعُ يَدَيْهِ) مع ابتداء الرُّكوع، وذلك مستحَبٌّ في قول خلائق من الصَّحابة ومن بعدهم؛ لما روى ابن عمر قال: «رأيتُ النَّبيَّ ﷺ إذا استفتحَ الصَّلاةَ رفعَ يديه حتَّى يُحاذيَ منكبَيهِ، وإذا أراد أن يركعَ، وبعد ما (¬٥) يَرفع رأسَه» متَّفَقٌ عليه (¬٦)، وروى أحمد بإسنادٍ جيِّدٍ عن الحسن: «أنَّ أصحاب النَّبيِّ ﷺ كانوا يفعلون ذلك» (¬٧)، «وكان ابن عمر إذا رأى رجلاً لا يَرفع يدَيه؛ حَصَبَه، وأمره أن يَرفعَ» (¬٨)، ومضى عمَلُ السَّلف على هذا.