وعنه: بعد اعتداله، نقل أحمد بن الحسين (¬١) أنَّه رأى أحمد يفعله (¬٢).
وقيل: يرفعهما المأموم مع رأسه روايةً واحدةً؛ لأنَّه ليس في حقِّه ذكر بعد الاعتدال، والرَّفع إنَّما جُعل هيئةً للذِّكر.
وكذا المنفرِد إن قلنا: لا يقول بعد الرَّفع شيئًا.
(فَإِذَا قَامَ)؛ أي: اعتدل قائمًا (قَالَ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ)، هذا مشروع في حقِّ كلِّ مصلٍّ في قول أكثر أهل العلم؛ لما روى أبو هريرة قال: «كان النَّبيُّ ﷺ يقول: سمعَ اللهُ لمن حمدَهُ؛ حين يرفعُ صلبَهُ من الرُّكوع، ثمَّ يقولُ وهو قائمٌ: ربَّنا ولكَ الحمدُ» متَّفقٌ عليه (¬٣).
ويُخيَّر بين إثبات الواو وحذفها، وبها أفضل، نَصَّ عليه (¬٤)، وهو الأصحُّ؛ للاتِّفاق عليه من رواية ابن عمر وأنس وأبي هريرة (¬٥)، ويكون أكثر حروفًا، ويتضمَّن الحمدَ مقدَّرًا ومظهَرًا، فإنَّ التَّقدير: ربَّنا حمدناك، ولك الحمد؛ لأنَّ الواو لمَّا كانت للعطف، ولا شيء ههنا يعطف عليه ظاهرًا؛ دلَّ أنَّ في الكلام مقدَّرًا.
وله قول: اللَّهمَّ ربَّنا ولك الحمدُ، وبلا (وَاوٍ) أفضل، نَصَّ عليه (¬٦)؛ لأنَّه متَّفقٌ عليه من حديث أبي هريرة، وأكثر فعله ﵇: «اللهمَّ ربَّنا لك الحمدُ».
وعنه: يقول: ربَّنا ولك الحمدُ، ولا يَتخيَّر.