قال في «المغني» و «الشَّرح»: (وكيفما قال جاز وكان حسنًا؛ لأنَّ السُّنَّة وردت به).
فرع: إذا عطَس حال رفعه، فحمد الله لهما؛ لا يجزئه، نَصَّ عليه (¬١)؛ لأنَّه لم يخلصه للرَّفع. وصحَّح المؤلِّف الإجزاء؛ كما لو قاله ذاهلاً.
وإن نوى أحدهما تعيَّن، ولم يجزئه عن الآخر.
(مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ (¬٢) الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ)؛ أي: حمدًا لو كان (¬٣) أجسامًا لملأ (¬٤) ذلك، ولمسلم وغيره: «وملء (¬٥) ما بينهما»، والأوَّل أشهر في الأخبار، واقتصر عليه الإمام (¬٦) والأصحاب؛ لما روى ابن أبي أوفى قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا رفعَ ظهرَهُ (¬٧) من الرُّكوعِ قالَ: سمعَ الله لمن حمدَهُ، ربَّنا لك الحمدُ ملءَ السَّماءِ، وملءَ الأرضِ، وملءَ ما شئتَ مِنْ شيءٍ بعدُ» رواه أحمدُ ومسلمٌ (¬٨).
والمعروف (¬٩) في الأخبار (السَّماوات)؛ لما روى عليٌّ قال: «كان رسولُ الله ﷺ إذا رفعَ رأسَهُ من الرُّكوعِ قال: سمعَ اللهُ لمن حمدَهُ، ربَّنا ولك الحمدُ ملءَ السَّماواتِ، وملءَ الأرضِ، وملءَ ما شئتَ مِنْ شيءٍ بعدُ» رواه