جبهتِهِ على قُصاصِ الشَّعرِ» رواه تَمَّامٌ في «فوائده» (¬١)، وإذا سجد بأعلى الجبهة؛ لم يَسجُد على الأنف.
والثَّانية: ركن، ذكر ابن هُبَيرة أنَّها المشهورة، وقدَّمها ابن تميم والجَدُّ، وصحَّحها ابن منجَّى وغيرُه؛ لما تقدَّم، فمتى أخلَّ بالسُّجود على عُضوٍ من هذه؛ لم تَصحَّ (¬٢).
تنبيه: إذا عجز عن السُّجود بغير الجبهة؛ سجد بما يَقدِر عليه ما أمكنه، ولا يجب أن يرفع إليه شيئًا يَسجُد عليه؛ لأنَّه هو الهبوط (¬٣)، ولا يحصل بالرَّفع.
وإن عجز عن الجبهة لعارِض من مرَض أو غيرِه؛ سقط عنه السُّجود بما يَقدِر عليه، قال أحمدُ في المريض يرفع إلى جبهته شيئًا يَسجُد عليه: إنَّه يجزئه (¬٤)، حكاه في «المغني» و «الشَّرح»، وصحَّحه ابن تَمِيم.
وقيل: لا يَسقُط، جزم به القاضي في «التَّعليق»؛ لأنَّه لا يمكن وضعه بدون بعضها، ويمكن رفعه بدون شيءٍ منها.
ويجزئه بعض كل عضو منها، وذكر في «التَّلخيص»: أنَّه يجب سجوده بباطن كفِّه أو بعضه، وفي «الرِّعاية»: وقيل: وأصابعه، وهو قول ابنِ حامِدٍ.
ولا يُجزِئُ سجودُه على أنفه عن جَبهتِه وِفاقًا، وحكى ابن المنذر عن هـ الإجزاء، قال: (ولا أعلم أحدًا سبَقه إلى هذا) (¬٥)، قلت: ولعلَّه ذهب إلى أنَّ