وكان (¬١) ابن عمر يَكرَه السُّجود على كَوْرِ العِمامة (¬٢)، ولأنَّه سجد على ما هو حائِلٌ له، أشبه ما لو سجد على يديه.
والثَّانية: لا يَجِب، وهي الأصحُّ في المذهب، ونصرها في «المغني» و «الشَّرح»، وقدَّمها في «المحرَّر» و «الفروع»؛ لما رَوى أنَسٌ قال: «كنَّا نُصلِّي مع النَّبيِّ ﷺ؛ فيَضَعُ أحدُنا طرَفَ الثَّوبِ من شدَّةِ الحرِّ في مكانِ السُّجودِ» متَّفقٌ عليه (¬٣)، قال البخاري: قال الحسن: «كان القوم يسجدون على العِمامة والقَلَنسُوَة، ويداه في كُمَّيه» (¬٤)، وروى البَيهَقيُّ عن الحسن قال (¬٥): «كان أصحاب النَّبيِّ ﷺ يسجدون وأيديهم في ثيابهم وعلى عمائمهم» (¬٦).
وذكر القاضي: أنَّه لو سجد على كَور العمامة، أو كمِّه، أو ذَيله؛ صحَّت صلاتُه روايةً واحدةً.
والجواب عن حديث خبَّاب: أنَّهم طلبوا منه ما يُزيل عنهم ضرر الرَّمضاء في جباههم وأكفِّهم بتأخير الصَّلاة أو تسقيف المسجد أو نحوه، لا أنَّهم