وقال أبو الخَطَّاب: يَنهَض مكبِّرًا.
وردَّه في «المغني»: بأنَّه يُفضِي إلى أن يُواليَ بين تكبيرتَين (¬١) في رُكنٍ واحدٍ لم يرد الشَّرع بجمعهما فيه.
بُشْرَى: رَوى ابنُ عمرَ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا قامَ العبدُ يصلِّي أُتِيَ بذنوبه فوُضِعَتْ على رأسِهِ أو عاتقِهِ، فكلَّما ركعَ أو سجدَ تساقطَتْ عنهُ» رواهُ ابنُ حِبَّانَ في «صحيحه» (¬٢).
(ثُمَّ يُصَلِّي الثَّانِيَةَ كَالْأُولَى)؛ لقوله ﵇ للمسيء في صلاته لما وصف له الركعة الأولى: «ثمَّ افعَل ذلكَ في صلاتِك كلِّها» (¬٣)، وفهم منه: مساواة قراءة الثانية للأولى (¬٤)، وسيأتي.
(إِلاَّ فِي تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ)؛ لأنَّها وضعت للدُّخول في الصَّلاة، وهو مُنتفٍ.
(وَالاِسْتِفْتَاحِ)، بغير خلاف نعلمُه (¬٥)؛ لما رَوى أبو هُرَيرةَ، قال: «كان النَّبيُّ ﷺ إذا نَهَضَ إلى الرَّكعةِ الثَّانيةِ استَفتحَ القراءةَ ب ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ ولم يَسكُتْ» رواه مسلم (¬٦).
واستَثنَى أبو الخَطَّاب و «المغني» و «الوجيز» و «الفروع»: تجديد النِّيَّة؛ لاستصحابها حُكمًا، ولأنَّها تُراد للعقد، وقد انعقدت.
قال المجْدُ: وترك استثنائها أَوْلى؛ لأنَّها شرط لا ركن، ويجوز أن تتقدَّم