(وَإِنْ شَاءَ قَالَ: كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، وَكَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَآلِ إِبْرَاهِيمَ)؛ لما روى أحمد والنَّسائي والتِّرمذي، وصحَّحه من حديث كعْبٍ، وقال فيه: «اللَّهمَّ صلِّ على محمَّد وآل محمَّد، كما صلَّيتَ على إبراهيم وآل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مَجيدٌ، وبارِكْ على محمَّد وآل محمَّد، كما باركتَ على إبراهيم وآل إبراهيم، إنَّك حميدٌ مَجيدٌ» (¬١)، قلتُ: ورواه البخاريُّ من حديثه أيضًا (¬٢).
وظاهره: أنَّه مخيَّرٌ بينهما، وهو رواية؛ لورود الرِّواية بهما (¬٣).
وعنه: يقتَصِر على الأخير (¬٤) فقط، اختاره ابن عقيل، وقدَّمه في «المذهب».
والأوَّل أَوْلى؛ لأنَّها وردت بألفاظ مختلِفة، فوجب أن يجزِئَ منها ما اجتمعت عليه الأحاديث، وهو الصَّلاة على النَّبيِّ ﷺ حَسْبُ، اختاره القاضي والشَّيخانِ، وصحَّحه ابن تميم والجَدُّ في «فروعه».
وقال ابن حامد وأبو الخَطَّاب: تَجب (¬٥) الصَّلاةُ على ما في خبر كعْبٍ، وهو ظاهر كلامه في «التَّلخيص» و «المذهب»؛ لظاهر الأمر به (¬٦).
مسائل:
الأولى: أنَّ المشبَّه دون المشبَّه به، فكيف تُطلَب صلاة النَّبيِّ ﷺ وتُشَبَّه