بالصَّلاة على إبراهيم وآله؟! (¬١).
وجوابُه: بأنَّه يحتمل أنَّ مراده أصلُ الصَّلاة بأصلها، لا (¬٢) القدْرُ بالقدر؛ كقوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ … ﴾ [البَقَرَة: ١٨٣].
ويَحتمِل: أنَّ التَّشبيه وقع في الصَّلاة على الآل (¬٣)، لا على النَّبيِّ ﷺ، فيكون (وعلى آل محمَّد) متَّصل بما بعده، ويقدَّر له ما يتعلَّق به، والأوَّل مقطوعٌ عن التَّشبيه. وفيهما نَظر.
ويَحتمِل - وهو أحسنها -: أنَّ المشبَّه الصَّلاة على النَّبيِّ وآله بالصَّلاة على إبراهيم وآله، فتقابلت الجملتان، وتعذَّر (¬٤) أن يكون لآل الرَّسول ما لآل (¬٥) إبراهيم الذين هم الأنبياء، فكان ما يوفر (¬٦) من ذلك حاصلاً للرَّسول ﷺ، والذي يحصل من ذلك هو آثار الرَّحمة والرِّضوان، ومن كانت في حقِّه أكثرَ كان أفضلَ.
الثَّانية: السُّنَّة تقديمُ (¬٧) التَّشهُّد على الصَّلاة، فإن لم يفعل من غير تغيير المعنى ولا إخلال (¬٨) بشيء من الواجبات؛ فالأصحُّ عدَم الإجزاء.