الدُّعاء أعجبَهُ إليه فيدعو» (¬١).
وذكر ابنُ تميم: أنَّه يدعو بما ورد، وجزم به في «الوجيز» و «الفروع (¬٢)»؛ لما رُوي عن أبي بكر الصِّدِّيق أنَّه قال: يا رسولَ الله! علِّمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: «قل: اللَّهمَّ إنِّي ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا (¬٣)، ولا يغفرُ الذُّنوبَ إلاَّ أنت، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وارحمني، إنَّك أنت الغفور الرَّحيم» متَّفَقٌ عليه (¬٤)، وعن عليٍّ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان في آخر ما يقول بين التَّشهُّد والتَّسليم: اللَّهمَّ اغفر لي ما قدَّمتُ وما أخَّرتُ، وما أسرَرْتُ وما أعلنْتُ، وما أنت أعلم به منِّي، أنت المقدِّمُ والمؤخِّر (¬٥)، لا إله إلاَّ أنت» رواه التِّرمذِيُّ، وصحَّحه (¬٦)، وعن معاذ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «أوصيكَ بكلماتٍ تقولهنَّ في كلِّ صلاة: اللَّهمَّ أعنِّي على ذِكركَ، وشُكركَ، وحسنِ عبادتكَ» رواه أحمدُ (¬٧)، وقال عبد الله: سمعت أبي يقول في سجوده: (اللَّهمَّ كما صُنتَ وجهي عن السجود لغيرك؛ فصُنْ وجهي عن المسألة لغيرك)، قال: (وكان عبد الرَّحمن يقوله)، وقال (¬٨): (سمعت الثَّوريَّ يقوله) (¬٩).