واختار القاضي الإفراد.
ويُستحَبُّ الجهرُ بذلك، وحكى ابن بَطَّالٍ (¬١) عن أهل المذاهبِ المتبوعةِ خلافَه، وكلام أصحابنا مختلِف، قاله في «الفروع»، قال: (ويتوجَّه: يجهر لقصد (¬٢) التَّعليم فقط، ثمَّ يتركه).
والمقصود من العدد: ألا يَنقُص منه، وأمَّا الزِّيادة فلا تَضُرُّ شيئًا، لا سيما من غير قصد؛ لأنَّ الذِّكرَ مشروعٌ في الجملة، فهو يُشبِه (¬٣) المقدَّر في الزَّكاة إذا زاد عليه.
ويُشرَع للإمام أن يدعوَ بعد الفجر والعصر؛ لحضور الملائكة فيهما، فيؤمِّنون على الدُّعاء، والأصحُّ: وغيرِهما، جزم به جماعةٌ، ويستقبِل المأموم، ذكره السَّامَرِّيُّ.
ولا (¬٤) يَخُصُّ نفسَه بدعوةٍ، وإن فَعَل فلا بأسَ، نَصَّ عليه (¬٥). وقيل: يُكرَه، وهو قول إسحاقَ.
ويُشِير إلى السَّماء في دعائه بأُصبُعه، ويُسمِعُه المأمومَ.
وقيل: إن قصد تَعليمه (¬٦)، وإلاَّ خَفَضَ صوته كالمأموم والمنفرِدِ.
وعنه: يُكرَه الجهرُ مطلقًا.
ولا يَجِبُ الإنصاتُ، خلافًا لابنِ عَقيل.
قال ابنُ تميم: (ويُستحَبُّ للمأموم (¬٧) ألا ينصرِف قبل إمامه، إلاَّ أن يُطيل