وإن غلَبه تثاؤبٌ في صلاته؛ كَظَمَ، فإن أبى استُحبَّ وضعُ يده على فيه على الأصحِّ؛ للخبر (¬١).
ولا يقال: تثاوُبٌ، بل تثاؤُبٌ.
(وَ) يُستحَبُّ (لَهُ رَدُّ المَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ)، كذا في «المحرَّر» و «الوجيز» و «الفروع»، وهو قولُ أكثرِ العلماء (¬٢)؛ لما رَوى أبو سعيدٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إذا صلَّى أحدُكم إلى شَيءٍ يَستُرُه من النَّاسِ، فأرادَ أحدٌ أن يَجتازَ بين يدَيه؛ فلْيَدفَعْهُ، فإنْ أبى فلْيُقاتِلْهُ، فإنَّما هو شَيطانٌ» متَّفَقٌ عليه (¬٣)، وعن ابن عمر مرفوعًا: «إذا كان أحدُكم يُصلِّي فلا يَدَعَنَّ أحدًا يَمُرُّ بين يدَيه، فإن أبى فليقاتِلْهُ، فإنَّ معه القَرينَ» رواه مسلمٌ (¬٤).
وعنه: يَجبُ ردُّه، آدميًّا كان أو غيرَه، في الفرض والنَّفل في ظاهِرِ كلامِهم؛ لظاهر الأخبار.
وعنه: يَختصُّ بالفرض (¬٥).
وظاهِرُ كلامِهم: سواءٌ كان بين يدَيه سُترةٌ فمرَّ دونها، أو لم يكن فمرَّ قريبًا منه.
وقيل: قدر خطوتَين بحيث لو مشى وردَّه؛ لم تَبطُل، وصرَّح به في «الكافي»؛ لأنَّه موضِعُ سجوده، أشْبه مَنْ نصب سُترةً، ولأنَّ المراد بنصبها الإعلامُ بأنَّه في الصَّلاة، وفي الدَّفع إعلامٌ صريحٌ.