وقيل: هو يَختصُّ (¬١) بمن بين يدَيه سُترةٌ إذا مرَّ دونها، وهو ظاهِرُ «الرِّعاية» وغيرِها، والنَّصُّ شاهِدٌ له.
وهذا ما لم يَغلِبْه أو يَكنْ محتاجًا، بأن كان الطَّريقُ ضيِّقًا، أو تتعيَّنُ (¬٢) طريقًا، ويُكرَه (¬٣) الصَّلاةُ هناك، ذكره في «المذهب»، ولا يَحرُمُ.
أو في مكَّةَ المشرَّفةِ في روايةٍ، قدَّمها ابن تميمٍ؛ لأنَّه ﵇ «صلَّى بمكَّةَ والنَّاسُ يَمُرُّون بين يدَيه، وليس بينهما سُتْرةٌ» رواه أحمد وغيره (¬٤).
وأَلْحقَ في «المغني»: الحرَم بمكَّةَ.
وظاهِرُه: لا فرْقَ بين مكَّةَ وغيرِها، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وأطلق في «الفروع» الخلافَ.
فإن تركه يَمُرُّ؛ نَقَصَتْ صلاتُه، نَصَّ عليه (¬٥)، وحمله القاضي: إن تركه قادرًا.
فإن أبى؛ دفعه، فإن أصرَّ؛ فله قتاله على الأصحِّ ولو مشى، فإن خاف فسادَها؛ لم يكرِّر دَفعَه (¬٦)، ويَضمَنه (¬٧) على الأصحِّ فيهما.