وقال الشَّيخُ تقِيُّ الدِّين: (ترتيب الآيات واجِبٌ؛ لأنَّ ترتيبَها بالنَّصِّ، وترتيب السُّوَر بالاجتهاد في قول الجماهير، فتجوز قراءةُ هذه قبل هذه، وكذا في الكتابة، ولهذا تنوَّعت مصاحفُ الصَّحابة في كتابتها، لكن لمَّا اتَّفَقوا على المُصحف زمنَ عثمانَ؛ صار هذا ممَّا سنَّه الخلفاءُ الرَّاشدون) (¬٣).
وعلَّل المجْدُ كراهةَ تنكيسِ الآيات: بأنَّه مظنَّةُ تغييرِ المعنى بخلاف السُّوَر، إلاَّ ما ارتبطتْ وتعلَّقتْ (¬٤) بالأُولى؛ كسورةِ قرَيش مع الفيل على رأيٍ، فحينئذٍ يُكرَه، ولا يبعد (¬٥) تحريمه عمدًا؛ لأنَّه تغييرٌ لموضِعِ السُّورة.