معناه من حديث أبي هُرَيرةَ (¬١)، ولما فيه من صيانة المسجد عن البُصاق فيه (¬٢)، قال أحمد: (البُزاق في المسجد خطيئةٌ، وكفَّارتُه دفْنُه؛ للخبر (¬٣) (¬٤)، قال أبو الوفاء: لأنَّ بدفنِه تزولُ القذارةُ.
واختار المجْدُ: يجوز في بقعةٍ يدفن فيها ويُخَلَّقُ موضعُها استحبابًا.
ويَلزَم غيرَه إزالتُها إن لم يُزِلها فاعلُها؛ لخبر أبي ذرٍّ (¬٥).
(وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ المَسْجِدِ؛ بَصَقَ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى)، قاله جماعةٌ؛ لقوله ﵇: «لِيَبصُق عن يسارِهِ أو تحتَ قدمِهِ اليُسرى» (¬٦).
وظاهِرُه: أنَّه يُكرَه أن يَبصُق أمامه أو عن يمينه؛ لخبر أبي هريرة: «وليَبصُق عن يسارِهِ أو تحت قدمِهِ (¬٧) فيَدفِنُها» رواه البخاريُّ (¬٨)، ولأبي داود بإسنادٍ جيِّدٍ عن حُذَيفةَ مرفوعًا: «مَنْ تفلَ تُجاهَ القبلةِ؛ جاءَ يومَ القيامةِ وتفلُهُ بين عَينَيه» (¬٩).
وفي «الوجيز»: ويَبصُق في الصَّلاة أو المسجد في ثوبه، وفي غيرهما يَسرةً. وفيه نَظَرٌ.