(وَالتَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ، وَالجُلُوسُ لَهُ)، اختاره الأكثرُ؛ لأنَّه ﵇ فعَله، وداوَم (¬١) على فعله، وأمر به، وسجد للسَّهو حين نسِيَه، وهذا هو الأصل المعتمد عليه في سائر الواجبات؛ لسقوطها بالسَّهو، وانجِبارِها بالسُّجود؛ كواجبات الحجِّ.
ويُستثنَى منه: غيرُ مأمومٍ قام إمامُه عنه سهوًا، فيُتابِعه (¬٢).
(وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ في روايةٍ اختارها الخِرَقِيُّ، وفي «المغني»: (هي (¬٣) ظاهِرُ المذهب)، وصحَّحها في «الشَّرح»، وجزم بها في «الوجيز»؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزَاب: ٥٦]، والأمر للوجوب، ولا موضع تَجِب فيه الصَّلاةُ (¬٤) أَوْلى من الصَّلاةِ المفروضةِ. وعنه: ركنٌ، قدَّمها في «المحرَّر» و «الفروع»، وصحَّحها في «المذهب» و «الوسيلة»، وذكر ابن هُبَيرةَ: أنَّها المشهورةُ، وأنَّها اختيار الأكثرِ؛ لحديث كعبٍ (¬٥).
وعنه: سنة، قال المروذي لأبي عبد الله: إن ابن راهويه يقول: لو أن رجلاً ترك الصلاة على النبي ﷺ في التشهد بطلت صلاته، فقال: (ما أَجْترئُ أن أقول مثل هذا)، وفي رِوايةٍ: (هذا شُذوذٌ) (¬٦)؛ لقوله: «إذا فعلتَ هذا فقد قضيتَ صلاتَكَ»، وكخارج الصَّلاة.
(فِي مَوْضِعِهَا)؛ أي: في التَّشهُّدِ الأخيرِ بعْد الشَّهادتَين.