الاِستراحة، والتَّسليمةَ الثَّانيةَ في روايةٍ، ومن سُننِ الأفعال (¬١): الجهرُ والإخفاتَ بالقراءةِ، وب (آمين)، وهو بعيدٌ.
(فَهَذِهِ سُنَنٌ (¬٢) لَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ بِتَرْكِهَا)؛ لأنَّها غَيرُ واجِبةٍ، فلا تَبطُل بتركها؛ كمسنونات الحجِّ، (وَلَا يَجِبُ السُّجُودُ لَهَا)؛ لأنَّ فعلَها غيرُ واجِبٍ، فجَبرُها أَوْلى، لكنْ يُكرَه تركُها، (وَهَلْ يُشْرَعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: يُشرَع، قدَّمه ابنُ تميمٍ وابنُ حَمدانَ، قال في «الشَّرح»: «لكلِّ سَهوٍ سجدتانِ» رواه أحمدُ من حديثِ ثَوبانَ، ورواه ابنُ ماجَهْ: ثنا هِشامُ بنُ عَمَّارٍ وعثمانُ بن أبي شَيبةَ قالا: ثنا إسماعيلُ بنُ عياش، عن عبيد الله بن عبيد (¬٣)، عن زُهَير بن سالم العَنسيِّ، عن عبد الرَّحمن بنِ جُبَير بنِ نُفَيرٍ، عن ثَوبانَ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول (¬٤): «لكلِّ سهوٍ سجدتانِ بعدما يُسلِّم»، وإسماعيلُ روايتُه عن الشَّامِيِّين حُجَّة، ورواه أحمدُ: ثنا الحَكَم بنُ نافِعٍ، ثنا إسماعيلُ، فذكره (¬٥)، ولأنَّ السُّجودَ جُبْرانٌ، فشُرِع لينجبرَ ما فاتَ.
والثَّانية: لا يُشرَع، وهي ظاهِرُ «الوجيز»؛ لأنَّ تركها عمدًا لا يُبطِل