(الاِسْتِفْتَاحُ، وَالتَّعَوُّذُ، وَقِرَاءَةُ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَقَوْلُ آمِينَ، وِقِرَاءَةُ السُّورَةِ) وقد سبَق ذِكرُها.
(وَالْجَهْرُ وَالْإِخْفَاتُ)، حكاه ابن هُبَيرةَ اتِّفاقًا. وقيل: واجِبانِ. وقيل: الإخفاتُ فقطْ.
وإنْ نَسِي فجهَر فيما يُسَرُّ فيه (¬١)؛ بنى على قراءته سرًّا، وإن أسرَّ فيما يُجهَرُ فيه (¬٢)؛ بنى على قراءته سرًّا.
وعنه: يَستأنِفُها جهْرًا وإن كان فرَغ من (¬٣) القراءة، نَصَّ عليه (¬٤).
والفرْقُ: أنَّ الجهرَ زيادةٌ حصل بها المقصودُ وزيادةٌ، فلا حاجة إلى إعادته، والإسرار نقص فاتَتْ به سنَّةٌ مقصودةٌ؛ وهو إسماعُ المأموم القراءةَ، وقد أمكنه الإتيانُ بها، فينبغي أن يأتيَ بها.
(وَقَوْلُ: مِلْءَ السَّمَاءِ، بَعْدَ التَّحْمِيدِ) لغَير مأمومٍ، (وَمَا زَادَ عَلَى التَّسْبِيحَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَلَى الْمَرَّةِ فِي سُؤَالِ المَغْفِرَةِ، وَالتَّعَوُّذِ فِي التَّشَهُّدِ (¬٥) الْأَخِيرِ، وَالْقُنُوتُ فِي الْوَتْرِ)؛ لما تقدَّم في مواضعه. وعنه: واجبةٌ، وفيه شَيءٌ.
وكذا يُسَنُّ الدُّعاءُ في التَّشهُّد الأخيرِ غَير التَّعوُّذ، ذكره أبو الخَطَّاب في «هدايته»، وعدَّ (¬٦) من سُننِ الأقوال (¬٧): السُّجودَ على أنفِه، وجَلسةَ