الفرض والسُّنَّة، ولأنَّ اعتقادَ (¬١) الفرضيَّة والنَّفليَّة يؤثِّر (¬٢) في (¬٣) جُملَة الصَّلاةِ لا تفاصيلِها؛ لأنَّ من صلَّى يَعتقِد الصَّلاةَ فريضةً، يأتي بأفعال تصحُّ معها (¬٤)، بعضُها فرضٌ وبعضُها نفلٌ، وهو يَجهَل الفرضَ من السُّنَّة، أو يعتقِد الجميعَ فرضًا؛ صحَّتْ صلاتُه ع (¬٥).
فرعٌ: الخشوعُ - وهو ما يَتعلَّق بالقلب - سنَّةٌ، ذَكره المؤِّلفُ وجَمْعٌ.
وذَكَر الشَّيخُ وجيهُ الدِّين: أنَّه واجِبٌ (¬٦).
قال في «الفروع»: (مرادُه - واللهُ أعلمُ - في بعضها، وإن أراد في كلِّها، فإنْ لم تَبطل بتركِه (¬٧) فخلافُ قاعدةِ تَرْكِ الواجِبِ، وإن أَبطَل به فخلافُ الإجماعِ، وكِلاهما خلافُ الأخبارِ).
فائدة: مَنْ علِم بطلانَ صلاته، ومضى فيها؛ أُدِّب؛ لاستهزائه بها، ذَكَره السَّامَرِّيُّ.
ولا يكفر (¬٨) إذا صلَّى محدِثًا بلا عُذرٍ متعمِّدًا في قول الجماهير؛ لأنَّ الكفرَ بالاعتقاد، وهذا اعتِقاده صحيحٌ.
(وَسُنَنُ الْأَقْوَالِ)، هذا بيانُ القسم الثَّاني أو الثَّالِثِ (¬٩) (اثْنَا عَشَرَ)، كذا في «الكافي» وغيرِه: