سائلاً عن قَصْر الصَّلاة في وقت يمكن ذلك فيه، فعذر (¬١)، بخلاف غيره، (دُونَ الْإِمَامِ، اخْتَارَهَا الخِرَقِيُّ)؛ لأنَّ له أسوةً بالنَّبيِّ ﷺ؛ فإنَّه كان إمامًا وتكلَّم وبنى على صلاته، فعلى هذه: المنفرِدُ كالمأموم، ذكره في «الرِّعاية»، وهو ظاهر «المحرَّر».
وظاهره: أنَّ الخلاف جارٍ بمن ظنَّ تمام صلاته، فسلَّم ثمَّ تكلَّم، واختاره جمعٌ.
وقال القاضي والمجْد: هو على الإطلاق، وصحَّحه ابن تميم، وقدَّمه في «الرِّعاية»؛ لأنَّ الكلام هنا قد يكون أشدَّ؛ كإمامٍ نسي القراءة ونحوها، فإنَّه يحتاج أن يأتي بركعة، فلا بدَّ له (¬٢) من إعلام المأموم.
والكلامُ غيرُ المبطل: ما كان يسيرًا، فإن كثر وطال؛ أبطل، اختاره الشَّيخانِ، والقاضي زاعمًا أنَّه روايةٌ واحدةٌ؛ لأنَّ الأحاديث المانِعة من الكلام عامَّة، تُركت في اليسير؛ للأخبار، فيبقى ما عداه على مقتضى العموم.
وقيل: لا تَبطُل، وهو ظاهر كلامه، واختاره القاضي في «الجامع الكبير»؛ لأنَّ ما عُفي عنه بالنِّسيان استوى قليلُه وكثيرُه (¬٣)؛ كالأكل في الصَّوم.
مسألة: لا بأس بالسَّلام على المصلِّي، نَصَّ عليه (¬٤)، وفعله ابن عمر (¬٥)؛